الذكاء الاصطناعي

إزاي تشتغل كاتب محتوى؟ المهارات المطلوبة وخطوات البداية وكورس Viral Marketing من جامعة بنسلفانيا

لماذا تنتشر بعض الأفكار على الإنترنت بسرعة بينما تمر أفكار أخرى مفيدة دون أن يلاحظها أحد؟ ولماذا تتذكر إعلانًا أو جملة شاهدتها منذ شهور، بينما تنسى عشرات المنشورات التي شاهدتها اليوم؟

الإجابة مرتبطة بجزء مهم من عمل Content Writer أو كاتب المحتوى.

كتابة المحتوى لا تعني فقط امتلاك لغة جيدة وكتابة جمل خالية من الأخطاء، وإنما تعني فهم الجمهور، واختيار الفكرة المناسبة، وتقديمها بطريقة تجعل القارئ يهتم بها ويكمل القراءة ويتذكر الرسالة وربما يتخذ إجراء بعدها.

ولهذا أصبح Content Writing مجالًا يمكن العمل فيه داخل الشركات أو كـFreelancer من المنزل، ويشمل أشكالًا كثيرة مثل المقالات، وصف المنتجات، صفحات المواقع، منشورات السوشيال ميديا، Email Marketing، Scripts الفيديوهات، والمحتوى التسويقي.

ومن الموارد المفيدة لفهم جانب مهم من صناعة المحتوى كورس Viral Marketing and How to Craft Contagious Content المقدم عبر Coursera من University of Pennsylvania، والذي يشرح لماذا تنتشر بعض المنتجات والأفكار والرسائل أكثر من غيرها وكيف يمكن تطبيق مبادئ علم النفس والتأثير الاجتماعي على التسويق وصناعة المحتوى.

كيف تبدأ العمل ككاتب محتوى وما المهارات التي تحتاج إليها؟

أول شيء يجب فهمه هو أن “كاتب المحتوى” ليس وظيفة واحدة بشكل محدد.

هناك من يعمل في SEO Content Writing ويكتب مقالات بهدف الظهور في محركات البحث، وهناك Copywriter يركز على المحتوى الإقناعي والبيعي، وهناك من يكتب منشورات Social Media أو Scripts أو Newsletters أو صفحات Landing Pages.

لذلك، قبل البحث عن وظيفة، حدد نوع المحتوى الذي تريد تعلمه.

تعلم البحث والكتابة وSEO وفهم الجمهور

أهم مهارة لدى كاتب المحتوى ليست الكتابة السريعة، وإنما Research.

إذا كنت ستكتب مقالًا عن أداة تقنية، يجب أن تعرف كيف تصل إلى الموقع الرسمي والمصادر الحديثة.

وإذا كنت تكتب موضوعًا صحيًا أو ماليًا أو تعليميًا، تصبح دقة المصادر أكثر أهمية.

بعد البحث تأتي القدرة على تنظيم المعلومة.

المقال الجيد عادة يبدأ بعنوان واضح، ثم مقدمة تشرح للقارئ ماذا سيستفيد، ثم مجموعة من الأفكار المرتبة منطقيًا.

ولا تحاول إظهار قوة لغتك باستخدام كلمات معقدة.

المحتوى الجيد غالبًا هو المحتوى الذي يفهمه القارئ بسهولة.

وهنا تظهر مهارة Audience Understanding.

إذا كنت تكتب لمبتدئ، فشرحك يجب أن يختلف عن مقال موجه لشخص محترف.

وإذا كنت تكتب لطلاب الجامعة، قد تستخدم أمثلة مختلفة عن المحتوى الموجه لأصحاب الشركات.

أما إذا كنت تريد العمل في المقالات والمواقع، فمن المهم تعلم أساسيات SEO – Search Engine Optimization.

تعرف على:

Search Intent.

Primary Keyword.

Secondary Keywords.

Headings.

Internal Links.

Meta Description.

Title.

لكن لا تجعل كتابة SEO مجرد تكرار للكلمة المفتاحية.

هدف المقال الأساسي هو الإجابة عن سؤال المستخدم بصورة أفضل وأكثر وضوحًا.

كما يحتاج كاتب المحتوى إلى معرفة الفرق بين Content Writing وCopywriting.

Content Writing يركز غالبًا على تقديم قيمة وتعليم أو إعلام الجمهور.

أما Copywriting فيركز بدرجة أكبر على الإقناع ودفع القارئ لاتخاذ Action مثل:

الشراء.

التسجيل.

تحميل ملف.

حجز خدمة.

الاشتراك.

ومع الوقت، من المفيد تعلم الاثنين لأن كثيرًا من الوظائف تحتاج إلى مزيج بينهما.

ابنِ Portfolio وابحث عن أول وظيفة أو عميل

لا تنتظر الحصول على وظيفة حتى تبدأ في الكتابة.

أنشئ Portfolio بنفسك.

اختر ثلاثة أو أربعة موضوعات واكتب نماذج مختلفة.

مثلًا:

مقال SEO من 1200 كلمة.

صفحة Landing Page.

خمسة منشورات Social Media.

Email تسويقي.

وصف منتج.

بهذه الطريقة تستطيع أن تقول لصاحب العمل: هذا ما أستطيع تقديمه.

يمكن إنشاء Portfolio بسيط على Google Drive أو Notion أو موقع شخصي، والمهم أن يكون مرتبًا وسهل الوصول إليه.

بعد ذلك ابدأ التقديم على وظائف مثل:

Content Writer.

SEO Content Writer.

Arabic Content Writer.

Social Media Content Creator.

Copywriter.

Content Specialist.

Junior Content Writer.

وعند التقديم، لا ترسل CV فقط.

أضف رابط Portfolio ونموذجًا مناسبًا للوظيفة.

وقد تواجه في مقابلة العمل أسئلة مثل:

What types of content have you written before?

How do you research a topic you don’t know?

What is SEO content writing?

How do you identify the target audience?

How do you make content engaging?

How do you measure whether content is successful?

وقد يطلب منك Interviewer كتابة Sample أو إعادة صياغة فقرة.

وعندما تقدم نفسك، لا تقل فقط:

“I like writing.”

الأفضل أن توضح القيمة التي تستطيع تقديمها.

مثلًا:

I’m a content writer focused on SEO articles and educational content. I research topics from reliable sources, structure articles around search intent, and aim to make complex information easy to understand.

وإذا كنت مبتدئًا، تحدث عن Portfolio بدل الادعاء بأن لديك سنوات من الخبرة.

كيف يساعدك كورس Viral Marketing على كتابة محتوى ينتشر؟

كورس Viral Marketing and How to Craft Contagious Content لا يعلمك قواعد اللغة أو طريقة كتابة مقال SEO خطوة بخطوة.

هو أقرب إلى Marketing وConsumer Psychology، ولهذا يجب النظر إليه باعتباره كورسًا مكملًا لكاتب المحتوى وليس كورس كتابة من الصفر.

الكورس مقدم من University of Pennsylvania عبر Coursera ويشرحه Jonah Berger، أستاذ التسويق في Wharton والمتخصص في Word of Mouth والتأثير الاجتماعي وسلوك المستهلك.

ويبلغ المحتوى الحالي نحو 6 ساعات موزعة على 4 Modules، مع 8 Assignments، ويعرض Coursera شهادة قابلة للمشاركة عند إكمال المسار المؤهل للشهادة. كما يذكر أن الكورس يدرّس بالإنجليزية مع توفر ترجمات بلغات متعددة.

ماذا ستتعلم داخل الكورس؟

الفكرة الأساسية للكورس هي الإجابة عن سؤال:

Why do some things catch on?

لماذا ينتشر منتج ولا ينتشر منتج آخر؟

لماذا يتحدث الناس عن فكرة معينة؟

ولماذا تصبح بعض الرسائل أكثر قابلية للتذكر والمشاركة؟

وتوضح Coursera أن الكورس يساعد على فهم Social Networks وWord of Mouth وSocial Influence وكيفية جعل الأفكار والرسائل أكثر قابلية للانتشار.

ومن المهارات التي ترتبط بالكورس حاليًا:

Content Creation.

Social Media Strategy.

Content Marketing.

Persuasive Communication.

Consumer Behaviour.

Marketing Psychology.

Advertising.

Social Media Campaigns.

Driving Engagement.

وهذه مهارات مهمة لكاتب المحتوى؛ لأن السؤال لم يعد:

“هل المقال مكتوب بصورة صحيحة؟”

بل:

“هل سيهتم القارئ به؟”

“هل سيتذكر الفكرة؟”

“هل سيرسلها لشخص آخر؟”

“هل العنوان يجعله يريد معرفة المزيد؟”

ويرتبط الكورس بأبحاث Jonah Berger وكتابه Contagious: Why Things Catch On، الذي يناقش المبادئ التي تجعل المنتجات والأفكار تنتشر من خلال Word of Mouth والتأثير الاجتماعي.

ومن الأفكار المعروفة في هذا الإطار نموذج STEPPS:

Social Currency.

Triggers.

Emotion.

Public.

Practical Value.

Stories.

وتشرح Wharton هذه العناصر باعتبارها إطارًا يساعد على فهم ما يجعل المحتوى والأفكار أكثر قابلية للتداول والانتشار.

مثلًا، Practical Value يعني أن الأشخاص يميلون إلى مشاركة المحتوى المفيد.

وهذا يفسر انتشار موضوع مثل:

“10 أخطاء تمنع قبول الـCV في نظام ATS”

أكثر من منشور عام يقول:

“نصائح للحصول على وظيفة.”

الموضوع الأول يقدم قيمة واضحة ومباشرة.

أما Stories فتعني أن وضع المعلومة داخل قصة قد يجعلها أكثر قابلية للتذكر من تقديمها كحقائق منفصلة.

وهذه مبادئ يمكن تطبيقها في كتابة المقالات والسوشيال ميديا والإعلانات وScripts الفيديوهات.

خطة عملية من الكورس إلى أول شغل في Content Writing

لا تكتفِ بمشاهدة الكورس والحصول على Certificate.

طبق كل جزء على Portfolio.

بعد درس عن Social Influence مثلًا، اكتب ثلاثة Hooks مختلفة لنفس المنشور.

بعد جزء عن Word of Mouth، اختر منتجًا وحاول كتابة مقال يجعل القارئ يريد مشاركته مع شخص آخر.

ثم أنشئ مشروعًا تجريبيًا.

اختر Brand افتراضية، مثل تطبيق لتعلم الإنجليزية.

أنشئ لها:

Blog Article.

Instagram Post.

Facebook Ad Copy.

Email.

Landing Page headline.

ثم اشرح لماذا اخترت كل رسالة.

هذا المشروع الواحد يمكن أن يكون أقوى في Portfolio من كتابة “Completed a Coursera Course” فقط.

ويمكنك أيضًا التدرب على أدوات الذكاء الاصطناعي، لكن لا تجعلها تكتب بدلًا منك بالكامل.

استخدم AI للمساعدة في:

Brainstorming.

Outline.

اقتراح عناوين.

مراجعة Grammar.

البحث عن زوايا للمحتوى.

ثم قم أنت بالبحث والتحقق والتحرير.

الشركات تحتاج إلى كاتب يستطيع التفكير في:

Audience.

Goal.

Message.

Tone.

Distribution.

وليس شخصًا يستطيع الضغط على زر Generate فقط.

الكورس الرسمي:

Viral Marketing and How to Craft Contagious Content – University of Pennsylvania:

https://www.coursera.org/learn/wharton-contagious-viral-marketing

صفحة Jonah Berger في Wharton:

https://marketing.wharton.upenn.edu/profile/jberger/

وبالتالي، إذا كنت تريد أن تبدأ العمل ككاتب محتوى، فلا تجعل خطتك هي مشاهدة كورس واحد وانتظار الوظيفة.

تعلم أساسيات الكتابة والبحث وSEO والتسويق، وابنِ Portfolio حقيقيًا، وتدرب على تقديم نفسك في المقابلات، ثم استخدم كورسات مثل Viral Marketing لفهم لماذا يتفاعل الجمهور مع بعض الأفكار ويتجاهل غيرها.

الفرق بين الكاتب العادي وكاتب المحتوى القوي ليس فقط جودة اللغة، وإنما قدرته على فهم الجمهور وتحويل المعلومة إلى رسالة واضحة ومفيدة وقابلة للتذكر والمشاركة.

زر الذهاب إلى الأعلى