مقالات عامة

مصحف آيات الإلكتروني من جامعة الملك سعود: قراءة القرآن والتفسير والحفظ والاستماع

أصبح الهاتف والكمبيوتر من الوسائل التي يمكن الاستفادة منها في قراءة القرآن الكريم والاستماع إليه والرجوع إلى التفسير ومعاني الآيات، خاصة مع وجود مشروعات إلكترونية متخصصة تجمع أكثر من أداة في مكان واحد.

ومن أبرز هذه المشروعات مصحف آيات الإلكتروني، وهو مشروع المصحف الإلكتروني بجامعة الملك سعود، الذي يوفر مجموعة كبيرة من أدوات قراءة القرآن والاستماع والحفظ والبحث والتفسير.

ولا يقتصر المشروع على عرض النص القرآني فقط، وإنما يتيح للمستخدم الاختيار بين أكثر من نسخة من المصحف، والاستماع إلى عدد كبير من القراء، وتكرار الآيات، والبحث داخل القرآن، والرجوع إلى كتب التفسير، بالإضافة إلى إعراب القرآن وترجمة المعاني إلى لغات متعددة.

ويتوفر المشروع عبر الموقع الإلكتروني، كما يوجد تطبيق رسمي على Android باسم Ayat – Al Quran من جامعة الملك سعود، وقد تجاوز التطبيق 10 ملايين عملية تنزيل على Google Play.

ما هو مصحف آيات الإلكتروني وما أهم المميزات الموجودة فيه؟

قراءة القرآن بأكثر من نسخة والتنقل بين السور والآيات بسهولة

واحدة من أهم مميزات مصحف آيات الإلكتروني أنه لا يقدم النص القرآني في صورة واحدة فقط.

بحسب الوصف الرسمي للتطبيق، يستطيع المستخدم الاختيار بين:

مصحف المدينة المنورة.

مصحف التجويد الملون.

مصحف برواية ورش عن نافع.

وهذا يمنح المستخدم مرونة في اختيار طريقة العرض التي يفضلها أثناء القراءة.

كما يمكن التنقل مباشرة داخل المصحف عن طريق:

اسم السورة.

رقم الآية.

الجزء.

رقم الصفحة.

وتفيد هذه الخيارات كثيرًا عند الرغبة في الوصول إلى موضع معين بسرعة.

فبدلًا من تصفح صفحات كثيرة للوصول إلى سورة أو آية محددة، يستطيع المستخدم الانتقال إليها مباشرة من أدوات التنقل داخل المشروع.

ويمكن كذلك استخدام واجهة المشروع من الهاتف، حيث توفر جامعة الملك سعود واجهة مخصصة للجوال إلى جانب الواجهة الخاصة بأجهزة الكمبيوتر.

وهذه المرونة تجعل مصحف آيات مناسبًا للاستخدام في أوقات مختلفة.

يمكن مثلًا فتحه أثناء وقت القراءة اليومية، أو أثناء المراجعة، أو عند الرغبة في البحث عن آية معينة، أو أثناء دراسة تفسير سورة.

ومن المزايا المهمة كذلك وجود خاصية البحث داخل نص القرآن.

إذا كنت تتذكر كلمة أو جزءًا من آية ولا تتذكر اسم السورة، يمكنك استخدام البحث للوصول إلى الموضع المطلوب بدلًا من البحث اليدوي بين صفحات المصحف.

وتوضح الواجهة الرسمية للمشروع وجود خاصية بحث مخصصة داخل النص القرآني.

وهذه الخاصية مفيدة للطلاب والباحثين وكل شخص يريد الوصول بسرعة إلى الآيات المرتبطة بموضوع أو كلمة معينة.

الاستماع إلى التلاوات والتفسير والترجمة والإعراب

من أقوى مميزات مشروع آيات أنه يجمع القراءة مع أدوات أخرى تساعد المستخدم على فهم النص ومراجعته.

أول هذه الأدوات هي التلاوات الصوتية.

يوفر التطبيق الرسمي تلاوات لعدد كبير من القراء، مع وجود بعض التلاوات برواية ورش عن نافع أيضًا.

وتتضمن الواجهة الرسمية أسماء عدد كبير من القراء، من بينهم:

عبد الرحمن السديس.

سعود الشريم.

ماهر المعيقلي.

الحصري.

محمد جبريل.

أبو بكر الشاطري.

أحمد العجمي.

مشاري العفاسي.

المنشاوي.

عبد الباسط عبد الصمد.

سعد الغامدي.

ناصر القطامي.

محمد أيوب.

الطبلاوي.

محمود علي البنا.

أيمن سويد.

وغيرهم.

ويستطيع المستخدم الجمع بين قراءة الآية والاستماع إليها، وهو ما يمكن أن يكون مفيدًا في المراجعة والاستماع للتلاوة.

ويقدم المشروع كذلك مجموعة من كتب التفسير.

وبحسب صفحة التطبيق على Google Play، تشمل التفاسير العربية الموجودة:

تفسير السعدي.

تفسير ابن كثير.

تفسير البغوي.

تفسير القرطبي.

تفسير الطبري.

التفسير الوسيط.

كما تتضمن واجهة الموقع الرسمية خيارات تفسير إضافية، منها أضواء البيان.

وهذا يساعد القارئ على الانتقال من مجرد قراءة الآية إلى الرجوع إلى تفسيرها وفهم معانيها.

كما يوفر التطبيق إعراب القرآن اعتمادًا على إعراب قاسم دعاس، وهي خاصية يمكن أن تكون مفيدة للطلاب والمهتمين باللغة العربية والنحو.

ومن المميزات المهمة أيضًا وجود ترجمات لمعاني القرآن بأكثر من 20 لغة في التطبيق الحالي، وليس 17 لغة فقط كما كان مذكورًا في بعض النسخ القديمة من المقال.

وهذا يجعل المشروع مفيدًا أيضًا لغير الناطقين بالعربية الذين يريدون الرجوع إلى ترجمة المعاني أثناء قراءة النص العربي.

لكن من المهم التفريق بين القرآن الكريم باللغة العربية وبين ترجمة معانيه؛ فالترجمة وسيلة لفهم المعنى ولا تعتبر بديلًا عن النص القرآني نفسه.

كيف تستخدم مصحف آيات في الحفظ والمراجعة والتدبر؟

استخدام خاصية التكرار في حفظ القرآن ومراجعة الآيات

واحدة من أشهر خصائص مصحف آيات هي تكرار التلاوة.

يتيح التطبيق للمستخدم تكرار الآية أكثر من مرة، مع إمكانية تحديد فترة زمنية بين مرات التكرار.

وتوفر الواجهة الرسمية إعدادات أكثر تفصيلًا للتكرار، مثل:

تحديد بداية المقطع.

تحديد نهاية المقطع.

اختيار عدد مرات تكرار كل آية.

اختيار عدد مرات تكرار المقطع كاملًا.

وتحديد فترة الانتظار بين التلاوات.

ويمكن استخدام هذه الخاصية بطريقة منظمة أثناء الحفظ.

مثلًا، إذا كنت تريد حفظ خمس آيات، يمكنك اختيار المقطع ثم الاستماع إلى كل آية عدة مرات.

بعد ذلك حاول قراءتها بنفسك دون النظر إلى النص.

ثم ارجع إلى التلاوة مرة أخرى للتأكد من الحفظ.

وبعد إتقان الآيات منفردة، استخدم تكرار المقطع كاملًا حتى تبدأ في ربط الآيات ببعضها.

ويمكن اتباع طريقة بسيطة مثل:

الاستماع للآية عدة مرات.

قراءة الآية مع القارئ.

محاولة قراءتها دون النظر.

ربطها بالآية التالية.

مراجعة المقطع كاملًا.

ثم العودة إليه في اليوم التالي.

لكن خاصية التكرار وحدها لا تضمن الحفظ.

الحفظ يحتاج إلى مراجعة منتظمة، ومن الأفضل تقسيم المقرر إلى أجزاء صغيرة يمكن المحافظة عليها بدلًا من محاولة حفظ كمية كبيرة ثم نسيانها سريعًا.

كما أن الاستماع إلى القارئ لا يغني عن التعلم على يد معلم متقن إذا كان الهدف تصحيح أحكام التجويد ومخارج الحروف.

يمكن للتطبيق أن يساعدك في التكرار والاستماع، بينما يساعد المعلم في تصحيح الأخطاء التي قد لا يلاحظها المستخدم بنفسه.

وتظهر في الواجهة الرسمية كذلك خاصية مخصصة باسم تمرين الحفظ، وهو ما يؤكد أن المشروع صُمم ليخدم المراجعة والحفظ إلى جانب القراءة.

الجمع بين القراءة والتفسير والبحث لفهم القرآن بصورة أعمق

يمكن الاستفادة من مصحف آيات بطريقة أكبر من مجرد تشغيل التلاوة.

فمثلًا، عند قراءة مجموعة من الآيات يمكنك اتباع خطوات بسيطة:

اقرأ الآيات أولًا.

استمع إلى التلاوة.

ارجع إلى تفسير مختصر مثل تفسير السعدي لفهم المعنى العام.

إذا وجدت آية تحتاج إلى فهم أوسع، يمكنك المقارنة مع تفسير آخر مثل ابن كثير أو الطبري.

وإذا كنت مهتمًا بالجانب اللغوي، يمكنك الرجوع إلى الإعراب.

أما إذا كنت تبحث عن آيات مرتبطة بكلمة معينة، فاستخدم البحث.

بهذه الطريقة يصبح التطبيق أداة تجمع بين القراءة والاستماع والدراسة.

وقد يكون هذا مفيدًا جدًا عند تخصيص وقت يومي للتدبر.

فبدلًا من محاولة قراءة عدد كبير من الصفحات بسرعة، يمكن تخصيص وقت لعدد محدود من الآيات مع الرجوع إلى التفسير وفهم المعنى.

مثلًا:

10 دقائق قراءة.

10 دقائق استماع.

10 دقائق تفسير.

ثم تدوين فكرة أو فائدة واحدة.

وإذا كان هدفك إكمال ورد يومي، استخدم خاصية الانتقال بالصفحة أو الجزء للوصول إلى الموضع المطلوب بصورة أسرع.

أما الطلاب والباحثون فيمكنهم الاعتماد أكثر على البحث والإعراب والتفاسير المختلفة.

ويتميز المشروع أيضًا بوجود نسخة مكتبية من برنامج آيات يمكن استخدامها دون اتصال مستمر بالإنترنت بعد تنزيل المحتوى اللازم، بحسب الموقع الرسمي لجامعة الملك سعود.

لكن يجب الانتباه إلى أن صفحة البرنامج المكتبي تعرض معلومات تقنية قديمة نسبيًا؛ فهي ما زالت تشير إلى تحديث الإصدار 1.4 المنشور عام 2015 وإلى أنظمة تشغيل قديمة مثل Windows XP وMac OS 10.6، لذلك ينبغي التأكد من التوافق مع جهازك الحالي قبل الاعتماد على نسخة الكمبيوتر.

أما على Android، فالوضع أوضح حاليًا؛ التطبيق الرسمي ما زال موجودًا على Google Play، كما يشير سجل المتجر إلى تحديثه لدعم إصدارات Android الحديثة.

ويمكن الوصول إلى المشروع الرسمي مباشرة من جامعة الملك سعود من خلال:

مشروع المصحف الإلكتروني بجامعة الملك سعود

كما يمكن الوصول إلى صفحة برنامج آيات من:

برنامج آيات الرسمي

ولمستخدمي Android يمكن تحميل التطبيق الرسمي:

Ayat – Al Quran على Google Play

ومن الأفضل دائمًا تنزيل تطبيقات القرآن من الصفحات الرسمية أو المتاجر الرسمية، خاصة عندما توجد تطبيقات كثيرة بأسماء متشابهة.

وبصورة عامة، يجمع مصحف آيات الإلكتروني من جامعة الملك سعود بين مجموعة كبيرة من الأدوات في مكان واحد: قراءة المصحف، والاستماع إلى التلاوات، والبحث، والتفسير، والترجمة، والإعراب، والتكرار، وتمارين الحفظ.

وهذا يجعله مناسبًا لمن يريد استخدام الهاتف أو الكمبيوتر في القراءة اليومية، أو حفظ القرآن، أو المراجعة، أو دراسة المعاني بطريقة أكثر تنظيمًا.

زر الذهاب إلى الأعلى